محمد بن محمد النويري

561

شرح طيبة النشر في القراءات العشر

المدغم ، وهو الغنة . الرابع : أطلق من ذهب إلى الغنة في اللام ، وينبغي تقييده بالمنفصل رسما ، نحو : فَإِنْ لَمْ تَفْعَلُوا [ البقرة : 24 ] ؛ لثبوت النون فيه . أما المتصل نحو : فَإِلَّمْ يَسْتَجِيبُوا لَكُمْ بهود [ الآية : 14 ] ، أَلَّنْ نَجْعَلَ بالكهف [ الآية : 48 ] - فلا غنة ؛ لمخالفة الرسم ، وهو اختيار الداني وغيره من المحققين . قال الداني : قرأت الباب كله المرسوم منه بالنون وبغيرها بثبات الغنة ، وإلى الأول أذهب . قال الناظم : وكذلك قرأت على شيوخى بالغنة ، ولا آخذ به غالبا . ويمكن أن يجاب عن إطلاقهم بأنهم إنما أطلقوا إدغام النون بغنة ، ولا نون في المتصل . الخامس : إذا قرئ بإظهار الغنة من النون الساكنة والتنوين في اللام والراء للسوسى وغيره عن أبي عمرو ، فينبغي قياسا إظهارها من النون المتحركة نحو نُؤْمِنَ لَكَ [ البقرة : 55 ] ، و زُيِّنَ لِلَّذِينَ [ البقرة : 212 ] ؛ إذ النون تسكن حينئذ للإدغام . قال الناظم : وبعدم الغنة قرأت عن « 1 » أبى عمرو في « 2 » الساكن والمتحرك ، وبه آخذ . ويحتمل أن القارئ بإظهار الغنة إنما يقرأ بذلك في وجه الإظهار حيث يدغم الإدغام الكبير ، والله أعلم .

--> ( 1 ) في د ، م : على . ( 2 ) في م : وفي .